السيد كمال الحيدري
424
التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته)
س وليس في الأرض حجّة وداعٍ إلىّ ، وهادٍ إلى سبيلي وعارف بأمري ، وإنّى قد قضيت لكلّ قوم هادياً أهدى به السُعداء ويكون حجّة على الأشقياء » « 1 » . في المساق ذاته ما عن الإمام محمّد الباقر في قوله عليه السلام : « والله ما ترك ( الله ) « 2 » الأرض منذ قبض الله آدم إلّا وفيها إمام يُهتدى به إلى الله ، وهو حجّة الله على عباده ، ولا تبقى الأرض بغير حجّة لله على عباده » « 3 » . في لفظ آخر دالّ على دوام الخلافة الإمامة : « ما خلت الدُّنيا منذ خلق الله السماوات والأرض من إمام عدل إلى أن تقوم الساعة ، حجّة لله فيها على خلقه » « 4 » . وعن أئمّة أهل البيت عليهم السلام في تفسير قوله سبحانه : وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ « 5 » قولهم : « لكلّ زمان إمام » « 6 » . في صيغة لا تقبل اللبس في الدلالة على المطلوب ، روى عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قوله : « الحجّة قبل الخلق ومع الخلق وبعد الخلق » « 7 » . في إشارة إلى الدور التكويني للخليفة الإمام ، جاء عن الإمام
--> ( 1 ) علل الشرائع ، ص 76 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، كتاب الإمامة ، الباب الأوّل ، ح 22 ، ص 22 والنصّ في المتن كما النصوص التالية هو عن البحار ، حيث أورد ( 118 ) حديثاً دالًّا على عدم خلوّ الأرض من الخليفة الإمام وديمومة وجوده فيها من مصادر حديثيّة مختلفة . ( 2 ) كما في نسخة أخرى . ( 3 ) علل الشرائع ، ص 76 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، باب 1 ، ح 25 ، ص 22 . ( 4 ) علل الشرائع ، ص 77 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، باب 1 ، ح 28 ، ص 24 23 . ( 5 ) فاطر : 24 . ( 6 ) تفسير علىّ بن إبراهيم ، ص 545 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، باب 1 ، ح 44 ، ص 29 . ( 7 ) إكمال الدين ، ص 128 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، باب 1 ، ح 66 ، ص 38 .